محمد بن يزيد المبرد
203
المقتضب
هذا باب ما كان على " فعلى " و " فعلى " من ذوات الواو ، والياء اللتين هما لأمان أمّا ما كان على " فعلى " من ذوات الياء ، فإنّ ياءه تقلب واوا إذا كان اسما ، وتترك ياء على هيئتها ، إذا كان نعتا . فأمّا الاسم ف " الفتوى " ، و " التّقوى " ، و " الدّعوى " . وأمّا النعت ، فنحو ذلك : " صديا " ، و " ريّا " ، و " طيّا " . ولو كانت " ريّا " اسما ، لكانت " روّى " . وذلك ، لأنّك كنت تقلب اللّام واوا ، والعين واوا ، لأنّها من " رويت " . فتلتقي الواوان ، فيصير بمنزلة " قوّل " . * * * وأمّا ما كان من الواو فإنّك لا تغيّره اسما ولا صفة . تقول في الاسم : " دعوى " ، و " عدوى " . والصفة مثل : " شهوى " . وإنّما فعلت ذلك ؛ لأنّ الصفة تجري هاهنا على أصلها ؛ كما جرت الصفة من الياء على أصلها . وأمّا الاسم ، فلا تقلب من الواو ؛ لأنّ هذا باب قد غلبت الواو على بابه ، فإذا أصيبت الواو لم تغيّر ؛ لأنّ الياء تنقلب إلى الواو . وأمّا ما كان من هذا الباب على " فعلى " ، فإنّ واوه تنقلب ياء إذا كان اسما ؛ كقولك : " الدنيا " ، و " القصيا " . والنعت يجري على أصله ، ياء كان أو واوا ؛ كما وصفت لك فيما مضى من النعوت . وذوات الياء لا تتغيّر هاهنا ؛ كما أنّ ذوات الواو لا تتغير في " فعلى " . فعلى هذا يجري التصريف في هذه الأبواب .